وزير المالية يتفق مع 44 سفيرًا لمصر على إبراز خطة الإصلاح الاقتصادي

وزير المالية يتفق مع 44 سفيرًا لمصر على إبراز خطة الإصلاح الاقتصادي
الاثنين, 17 يوليو 2017 12:53

أكد عمرو الجارحي وزير المالية أهمية الدور الذي تقوم به سفاراتنا وسفرائنا في الخارج في جذب الاستثمارات وطرح خطة الإصلاح الاقتصادي التي انتهجتها الحكومة بهدف تحقيق نسب نمو مرتفعة تسهم في خلق فرص عمل واستدامة السياسة المالية والنقدية وخلق بيئة تشريعية مواتية لجذب الاستثمارات .

جاء ذلك خلال لقاء وزير المالية مع 44 سفيرًا من سفرائنا الجدد الذين يمثلون مصر في دول العالم قبل سفرهم لتقلد مناصبهم الجديدة بعد صدور الحركة الدبلوماسية مؤخرًا.

وأكد الجارحي أن اهتمام الدولة والقيادة السياسية بالملف الاقتصادي يضاهي الاهتمام بالجانب السياسي ، لافتًا أن هذا الأمر يتضح في حرص الرئيس السيسي في جولاته بالخارج على طرح القضايا الاقتصادية وشرح الإصلاحات التي وضعت مصر على المسار الصحيح، في إطار توجه الدولة لحشد كل الجهود لاستمرار الإصلاحات الاقتصادية التي تسهم في إحداث التنمية وتحسين صورة الاقتصاد المصري في الخارج لاستعادة مكانة مصر الدولية والإقليمية وجذب الاستثمارات للإسراع بمعدلات التنمية .

وأوضح الجارحي أن الملف الاقتصادي شديد الأهمية وهو ما يعكسه حرص الرئيس على الاجتماع معنا بصفة دورية لمتابعة التطورات الاقتصادية.

 وأشار الجارحي إلى الدور الفعال الذي يلعبه  سفراء مصر بالخارج والذين يقع على عاتقهم مسئولية توطيد العلاقات الخارجية لمصر مع دول العالم وتوضيح صورة مصر الحقيقية و استعراض الملف الاقتصادي وبرنامج الإصلاح وما صاحبه من تحسن فى أداء المؤشرات الاقتصادية وقدرة مصر على أحداث نمو اقتصادي حقيقي وزيادة استثماراتها  وسعيها نحو توطيد علاقاتها الاقتصادية مع بلدان العالم المختلفة بما يسهم في أحداث نقلات نوعية في تطور مصر في مختلف المجالات.

وفي هذا السياق أكد الجارحي ضرورة أن يكون لدى مصر دراية ودراسة بأسواق الدول المختلفة من خلال بعثاتها الدبلوماسية ودورهم في حث الشركات الاستثمارية الكبرى على توجيه استثماراتها إلى مصر وبحث أوجه التعاون مع هذه الدول وكيفية الاستفادة من أمكانياتها وكذلك فتح أسواق التصدير في هذه الدول جميعها وبالأخص الدول الأفريقية ويأتي ذلك من خلال تكاتف جميع الجهود لخلق مناخ اقتصادي واستثماري أفضل من خلال تيسيير الإجراءات التشريعية وإزالة البيروقراطية والعمل على حل جميع المشاكل التي تواجه المستثمرين.

واستعرض الجارحي مراحل تطور الأداء الاقتصادي المصري في ظل الأوضاع التى مرت بها البلاد منذ ثورة 2011 وحتى الآن مشيرًا إلى أن حجم النمو في السنوات الأولى للثورة كان يتراوح ما بين 1.5% و 2%  مما أسفر عن  استمرار وجود عجز كبير بموازنة الدولة لعدد من السنوات المتتالية.

وأكد أن التأخر فى التعامل مع عدد من الملفات الحيوية وعلى رأسها ملف الطاقة وملف الدعم وسعر العملة أدى إلى فقدان مصر مئات المليارات وتردى الأوضاع الاقتصادية مع زيادة حجم الواردات التي قفزت لنحو 70 مليار دولار وتراجع الصادرات الأمر الذى أسفر عن زيادة العجز في الميزان التجاري مع تراجع الاستثمارات الأجنبية.

وأوضح الجارحي أن الحكومة المصرية اتخذت عدد من الإجراءات والتدابير لتعزيز استدامة السياسة المالية والنقدية في إطار برنامج مصر للإصلاح الاقتصادي ومن خلال الإصلاحات المالية والهيكلية التي ارتكزت على أصدار القوانين والتشريعات المشجعة لجذب الاستثمارات وتعزيز القدرة التنافسية  كقانون الاستثمار وقانون تراخيص المنشآت الصناعية والإفلاس بجانب سرعة التعامل مع الأزمات الراهنة من خلال كل الوسائل المتاحة حتى يستعيد الاقتصاد المصري عافيته من جديد.

وقال الوزير إن موازنة العام المالي الحالي 2017/2018 تستهدف خفض عجز الموازنة ليتراوح بين 9.1% و9.3% من الناتج المحلى بجانب تحقيق توازن في العجز الأولي مع تحقق معدل نمو بنسبة 4.6% ، كما نأمل أن نصل بعجز الموازنة بعد خمس سنوات (أي عام2022) إلى نحو 3.5% =أو 4% ولدينا قدر كبير من الإصرار لتحقيق ذلك من خلال بذل المزيد من الجهود لتحقيق نمو يتراوح بين 5.5% إلى 6.5% مع استدامة هذا النمو لخلق المزيد من فرص التشغيل وهو أحد أهدافنا الأساسية لخفض معدلات البطالة.

وأضاف أننا نقوم باستكمال تنفيذ الإجراءات الإصلاحية الهادفة إلى إعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام والتركيز على برامج الحماية الاجتماعية ، والسعي نحو تعظيم موارد الدولة الضريبية وغير الضريبية ، ومكافحة التهرب الضريبى وتحسين البيئة الضريبية ومناخ الأعمال واستكمال  إصلاح منظومة الضرائب واستكمال نظام الميكنة والتحصيل الإلكتروني والذي ينتهي بشكل كامل خلال عامين ، موضحًا أن الحكومة انتهجت حزمة من الإجراءات تمثلت في إعادة هيكلة منظومة  الدعم والطاقة لصالح الحماية والعدالة الاجتماعية وتحسين الخدمات العامة كالكهرباء و الطرق ومياه الشرب والصرف الصحي وكذلك رفع أسعار الفائدة لاحتواء معدلات التضخم وتحرير سعر الصرف ، وتطبيق قانون ضريبة القيمة المضافة مع  إعفاء 57 مجموعة سلعية وخدمية من الضريبة وإدخال مجموعة من الحزم الاجتماعية التي تعمل على تحقيق التوازن للفئات الأقل دخلا كما تعمل الدولة حاليًا على تنويع مصادر الإيرادات العامة لتفادي ركود قطاع السياحة الذى كان له أثر كبير على الاقتصاد المصري خاصًا أن اقتصادنا متنوع ولذا ينبغى التركيز على النشاط الصناعي الذى يسهم فى توفير فرص العمل.

وأشار الجارحي إلى ضرورة التأكيد على أن ما يحدث في مصر من حوادث إرهابية يحدث في جميع الدول العربية والأوروبية وأن الدولة تعمل على التصدي للإرهاب واقتلاع جذوره من مصر بتكاتف الحكومة والشعب معًا وتكاتف كل الدول جنبًا إلى جنب للتصدي للإرهاب بجميع السبل الممكنة.