«المصري للدراسات» يطلب إنشاء كيان تابع للوزارة لمنع التداخل بين المشروعات

«المصري للدراسات» يطلب إنشاء كيان تابع للوزارة لمنع التداخل بين المشروعات
الجمعة, 12 يناير 2018 21:14

كتب - عبدالرحيم أبوشامة:

 

أطلقت الحكومة المصرية العديد من المشروعات القومية التى من شأنها إحداث طفرة فى كافة جوانب الاقتصاد المصرى من حيث معدل النمو، التنمية الصناعية، التوظيف، التوازن التجارى وغيرها من الجوانب الاقتصادية.

ولضمان تحقيق أقصى استفادة من هذه المشروعات، طالب المركز المصرى للدراسات الاقتصادية بضرورة وضع نظام دقيق لاختيار المشروعات وفقا للخطة القومية للدولة وإجراء التنسيق والتقييم والمتابعة لكافة الأنشطة الحكومية.

واقترحت الدكتورة عبلة عبداللطيف المدير التنفيذى ومدير البحوث بالمركز إنشاء كيان مؤسسى تابع لمجلس الوزراء، يكون له صلاحيات ملزمة للجهات الحكومية المختلفة، يتميز برؤية أفقية شاملة لكافة المشروعات المقترحة والمقامة من قبل كافة الجهات من حيث التمويل والعائد المتوقع ومدى تناسب العائد مع  حجم التمويل المطلوب وإمكانية التداخل بين المشروعات المختلفة أو تكرارها بين الوزارات المختلفة، على أن يضم إلى جانب ممثلى الوزارات مجموعة من الخبراء المستقلين من القطاع الخاص والمجتمع المدنى وذلك على غرار تجارب كوريا الجنوبية  والكويت والإمارات، على أن يختص هذا الكيان بالمهام الآتية:

وشددت على ضرورة دراسة وتقييم البرامج والمشروعات لضمان اختيارها وفقا للخطة العامة للدولة وما حددته من أولويات وضمان عدم ازدواجيتها بين الجهات.

كما طالبت بوضع خطة طويلة الأجل تضم كافة المشروعات القومية المخطط إنشاؤها مع الإعلان عن معايير اختيارها ومردودها القومى المتوقع بكافة وسائل الإعلام، وطالبت بضمان التعاون بين الجهات المختلفة المعنية بكل مشروع من خلال نشر الوعى بينها بكون هذه المشروعات هى مشروعات قومية وليست مشروعات خاصة بالجهة المنشئة لها فقط.

وأشارت إلى وجود عدد من التحديات التى يجب التغلب عليها لإنجاح منظومة المتابعة والتقييم، ومن أهمها تبنى موازنة البرامج والأداء مما يسمح بحسن استغلال الموارد المالية المحدودة وتوجيه الإنفاق الحكومى نحو المشروعات ذات الأولوية مع ربط الإنفاق بالنتائج المدروسة بدقة، كما أنها ستقضى على تعارض الأولويات والأهداف، وتضمن التنسيق بين الوزارات، هذا بالإضافة إلى ضرورة استخدام مؤشرات قابلة للقياس وفقا للواقع المصرى من تطور فى الأساليب التكنولوجية والموارد البشرية، وإن كان حتى فى المرحلة الأولى من القياس ومن ثم استخدام جميع المؤشرات.

وقالت إنه يجب بناء القدرات الفنية للعاملين بوحدات تقييم الأداء والمتابعة فى الجهات الحكومة المختلفة من حيث كيفية استخدام أدوات القياس الكمية والنوعية، وأخيرا ضرورة الربط الإلكترونى داخل الجهات الحكومية مع بعضها البعض (Automated Information and Reporting System) والتخلص تدريجيا من النظام الورقى لضمان إتاحة بيانات ومعلومات فى الوقت الفعلى (Real-time information)، محدثة باستمرار وغير قابلة للتلاعب عن مستويات الأداء للمشروعات ومدى التقدم فى إنجاز الأهداف.

وأشارت إلى أنه توجد لجنة وزارية برئاسة رئيس مجلس الوزراء تتبعها أمانة فنية يكون وزير التخطيط مقررا لها، وتتولى الإشراف على ثلاث لجان فرعية اقتصادية تضم ممثلين عن البنك المركزى وكافة الوزارات، وتتولى هذه اللجنة متابعة تنفيذ استراتيجية مصر 2030، وبرنامج الحكومة المنبثق منها، وبرامج ومشروعات وزارة التخطيط المنبثقة من برنامج الحكومة، وتقوم برفع تقرير دورى نصف سنوى لرئيس الجمهوري ومجلس النواب يشمل متابعة تنفيذ الاستراتيجية وما يعترضها من عقبات.