مشروع وفدى جديد لإنقاذ الأسرة المصرية

مشروع وفدى جديد لإنقاذ الأسرة المصرية
الأربعاء, 17 مايو 2017 21:37

مواد جديدة للخطبة والرؤية والاستضافة والولاية التعليمية

قواعد جديدة للحضانة تعطى الأولوية لمصلحة الطفل.. وإلزامية توثيق الطلاق والحبس للمخالفين

 

لا يزال قانون الأحوال الشخصية الذى صدر قبل نحو قرن من الزمان، وتم تعديله قبل 17 عاماً (عام 2000) بضغط من السيدة سوزان مبارك، حرم الرئيس الأسبق حسنى مبارك - ما زال - يثير العديد من المشاكل داخل أروقة المحاكم، وما زال يواصل ببنوده ومواده هدم الأسرة وتفتيتها.

 وعلى الرغم من مناداة الكثيرين من أهل الاختصاص والخبرة والقانونيين والضحايا بسرعة تغيير هذا القانون؛ حمايةً للأسرة وحماية للأطفال من الصراعات الزوجية والخلافات العائلية، فإنَّ القانون القديم ما زال جاثماً فوق صدور المصريين يكتوى بناره جميع أطراف الأسرة، (الزوج والزوجة والأبناء) بل والأجداد أيضاً..

حزب الوفد من جانبه قدم مشروعاً جديداً تضمن قواعد جديدة للحضانة والرؤية، ووضع مصلحة الطفل فى المقام الأول.. وفيما يلى التفاصيل.

تقدم الدكتور محمد أحمد فؤاد، عضو مجلس النواب عن حزب الوفد، المتحدث الإعلامى للحزب، إلى الدكتور على عبدالعال، رئيس مجلس النواب، بمشروع قانون تنظيم الأحوال الشخصية الموحد للمسلمين فى الولاية على النفس؛ لعرضه على مجلس النواب، تضمن نص مشروع القانون 103 مواد، موزعة على ثلاثة فصول، بالإضافة الى المذكرة الإيضاحية له.

وأكد الدكتور محمد فؤاد، أن قانون الأحوال الشخصية الجديد ليس قانوناً انتقامياً. وقال إن وجهات النظر المطروحة خلال جلسات الاستماع حول القانون الجديد كانت جميعها وجيهة، ولكننا نريد أن نتبنى وجهات نظر وسطية، فالمصلحة الفضلى للطفل هى ما تعنينا.

وأشار د. «محمد» إلى وجود العديد من جماعات الضغط، منها مجموعة أمهات حاضنات واللائى نقدرهن جميعهن، فمصر لن تتقدم إلا بوجود هذه الجماعات، ولكننا فى ذات الوقت نؤكد أننا لسنا محامين لجماعة ضغط معينة.

قام بإعداد القانون بيت الخبرة البرلمانية التابع لحزب الوفد، بمشاركة عدد كبير من أساتذة القانون، بعد سلسلة من الحوارات المجتمعية فى هذا الملف، بلغت 11 حواراً مجتمعياً و6 اجتماعات مغلقة لجمع الملاحظات والمشكلات العملية، ومقترحات المواطنين فى هذا الشأن؛ إيماناً من الوفد بأهمية المشاركة المجتمعية.

شارك فى مشروع القانون ممثلون عن المجلس القومى للمرأة، والنائبات الدكتورة أنيسة حسونة، ومارجريت عازر، ومنى منير، والأستاذ الدكتور محمد الشحات الجندى، عضو مجمع البحوث الإسلامية، رئيس قسم الشريعة الإسلامية بكلية الحقوق جامعة حلوان، ومجموعة من الأطباء النفسيين المتخصصين فى طب نفس الأطفال، وممثلين عن المتضررين من قوانين الأحوال الشخصية الحالية.

جاء القانون مؤكداً على احترام سن الطفولة المنصوص عليها والتضييق على الأطراف لمنع زجهم بالطفل فى صراعات المحاكم، كما يؤكد على حق الطفل فى الرعاية الأسرية القائمة على المشاركة بين الأم والأب حتى فى حالة النزاع بينهما، من خلال النص على الحق فى الاصطحاب وهو المقصود به إقامة الطفل مع الطرف غير الحاضن لمدة زمنية لا تقل عن أربع وعشرين ساعة ليشارك الطرف الآخر الطرف الحاضن فى رعاية الطفل ونشأته.

كما نظم القانون موقف الولاية التعليمية حال وجود نزاع؛ حفاظاً على حق الطفل فى التعليم وعدم وقوع الطفل فريسة لنزاع بين أطراف والعمل على تحقيق مصلحته الفضلى.

وأكد القانون فى جميع بنوده التى يكون الطفل طرفاً فيها على أن يكون الأساس فى تنظيمها هو تحقيق مصلحة الطفل الفضلى.

وبنى القانون على مجموعة مبادئ وفلسفة أساسية، استندت بالالتزام بمبادئ الشريعة الإسلامية، والحفاظ على تماسك الأسرة واستقرارها، وتحقيق مصلحة الطفل والرعاية المشتركة له، ومستهدفاً الحفاظ على مصلحة الأسرة المصرية، وتسهيل إجراءات وسرعة التقاضى، وتنظيم بعض الأمور غير المنظمة من قبل والتى تعد من أهم المشكلات التى تواجه المجتمع، مستنداً فى ذلك إلى مواد الدستور.

وفيما يلى أبرز النقاط والموضوعات المهمة التى تناولتها نصوص مشروع القانون.

«الحضانة والاصطحاب والرؤية»

نص مشروع القانون على ثبوت الحق فى الحضانة للأم، وفى حال وفاة أحد الأبوين تنتقل الحضانة إلى الطرف الآخر مباشرة، على أن ينتهى حق الحضانة ببلوغ الصغير أو الصغيرة سن التاسعة، وتسلب الحضانة فى حال صدور حكم جنائى على الحاضن فى جريمة من الجرائم المخلة بالشرف، أو بسبب سوء سلوك الحاضن، أو إصابته بمرض معدٍ أو عدم قدرته بسبب حالته الصحية على القيام بدوره فى رعاية الصغير.

ويكون تنظيم حق الاصطحاب رضاءً، فإذا تعذر ذلك فللقاضى بعد سماع أقوال الطرفين والموازنة بينهما، وما تمليه مصلحة الصغار الحكم بالاصطحاب بدءاً من عمر ثلاث سنوات للمحضون لمدة لا تقل عن أربع وعشرين ساعة، ولا تزيد على اثنتين وسبعين ساعة أسبوعياً، وأسبوعاً فى إجازة منتصف العام الدراسى، وأربعة أسابيع فى إجازة آخر العام الدراسى، وفى الأعياد والمناسبات الدينية والرسمية مناصفة.

ويتولى مكتب تسليم الصغير بالتعاون مع شرطة الأسرة المتخصصة بمحكمة الأسرة مهمة الإشراف على تنفيذ حكم الاصطحاب بأن يكون تسلم الصادر لصالحه الحكم وإعادته للحاضن، وذلك فى أى من الأماكن العامة التى تشمل أحد النوادى الرياضية أو الاجتماعية، أو أحد مراكز رعاية الشباب، أو إحدى دور رعاية الأمومة والطفولة التى يتوافر فيها حدائق، او إحدى الحدائق العامة.

وإذا امتنع الصادر ضده الحكم بتسليم الصغير، حركت ضده جنحة امتناع عن تسليم صغير وحكم عليه بعقوبة الحبس ستة أشهر وغرامة عشرة آلاف جنيه، ويحق لأى من الطرفين طلب وضع الصغار على قوائم المنع من السفر؛ خشية اصطحاب الصغار خارج البلاد.

كما يحق للطرف الحاضن رفع الأمر للقاضى لإسقاط الحق فى الاصطحاب، إذا بدر من الصادر لصالحه الحكم ما من شأنه الإضرار بمصلحة الصغار، والامتناع عن سداد النفقة المقررة اتفاقاً أو بحكم نهائى.

وأشار مشروع القانون إلى عدم تنفيذ حكم الاصطحاب أو الرؤية قهراً، ولكن إذا امتنع من بيده الصغير مرتين متتاليتين، وأربع مرات متقطعة على مدار العام دون عذر قهرى أعذره القاضى فإن تكرر منه ذلك جاز للقاضى بحكم واجب النفاذ نقل الحضانة مؤقتاً إلى الطرف الآخر لمدة يقدرها لا تقل عن ستة أشهر، ولا تزيد على عام.

وإذا رفض طلب الاصطحاب وتعذر تنظيم الرؤية اتفاقاً، يحكم القاضى بالرؤية على أن تتم فى مكان لا يضر بالصغير أو الصغيرة نفسياً. ينفذ الحكم الصادر برؤية الصغير فى المكان والزمان المبين بالحكم ولا ينفذ حكم الرؤية قهراً، ويجب ألا تقل مدة الرؤية عن خمس ساعات أسبوعياً فيما بين الساعة التاسعة صباحاً والسابعة مساءً ويراعى قدر الإمكان أن يكون ذلك خلال العطلات الرسمية وبما لا يتعارض ومواعيد انتظام الصغير فى دور التعليم.

وفى حالة عدم اتفاق الحاضن أو من بيده الصغير والصادر لصالحه الحكم على المكان الذى يتم فيه رؤية الصغير يكون للمحكمة أن تنتقى مكاناً للرؤية، وذلك فى أحد النوادى الرياضية أو الاجتماعية، أو أحد مراكز رعاية الشباب، وإحدى دور رعاية الأمومة والطفولة التى يتوافر فيها حدائق، أو إحدى الحدائق العامة.

ويجوز تنفيذ الأحكام والقرارات الصادرة بضم الصغير وحفظه وتسليمه بالطرق الودية بوساطة المحضرين، فإن تعذر ذلك عرض الأمر على قاضى التنفيذ، وله عند الاقتضاء إصدار حكم قضائى، بتنفيذ الحكم جبراً، وذلك إن تعذر التسليم ودياً.

ويجوز للنيابة العامة، متى عرضت عليها منازعة بشأن حضانة صغير فى سن حضانة النساء، أو طلبت حضانته مؤقتاً من يرجح الحكم لها بذلك، أن تصدر بعد إجراء التحقيق المناسب قراراً مسبباً بتسليم الصغير إلى من تحقق مصلحته معها. ويصدر القرار من رئيس نيابة على الأقل، ويكون واجب التنفيذ فوراً إلى حين صدور حكم من المحكمة المختصة فى موضوع حضانة الصغير.

والأحكام والقرارات الصادرة بتسليم الصغير أو اصطحابه أو رؤيته أو بالنفقات أو الأجور أو المصروفات وما فى حكمها تكون واجبة النفاذ بقوة القانون وبلا كفالة.

«الولاية التعليمية»

وفيما يتعلق بالولاية التعليمية، نصَّ مشروع القانون على أنها تكون للأب، وعند الخلاف يرفع أى من ذوى الشأن الأمر لقاضى الأمور المستعجلة بمحكمة الأسرة بدعوى مستعجلة، للفصل فى مسألة الولاية التعليمية، وللقاضى إصدار أمره فى الطلب المقدم بما يحقق مصلحة الطفل الفضلى على وجه السرعة، مع الاحتفاظ بحق المباشرة التعليمية للطرف غير الولى تعليمياً.

تضمن مشروع القانون، إنه إذا امتنعت الزوجة عن طاعة الزوج دون حق توقف نفقة الزوجة من تاريخ الامتناع، وتعتبر ممتنعة دون حق إذا لم تعد لمنزل الزوجية بعد دعوة الزوج إياها للعودة بإعلان على يد محضر لشخصها أو من ينوب عنها وعليه أن يبين فى هذا الإعلان المسكن.

وللزوجة الاعتراض على هذا أمام المحكمة الابتدائية خلال ثلاثين يوماً من تاريخ هذا الإعلان.

وإذا تبين للمحكمة عند نظر الاعتراض أن إنذار الطاعة ورد على مسكن وهمى أو مسكن خالٍ من المنقولات أو أن المنذر قام بتوجيه أكثر من إنذار طاعة من باب الكيد والتنكيل، حكمت المحكمة بعدم الاعتداد بإنذار الطاعة مع تغريم المعترض ضده عشرة آلاف جنيه.

وإذا غاب الزوج سنة فأكثر بلا عذر مقبول جاز لزوجته أن تطلب إلى القاضى تطليقها تطليقاً بائناً إذا تضررت من بعده، ولو كان له مال تستطيع الإنفاق منه.

وللزوجة أن تطلب التفريق بينها وبين زوجها إذا وجدت به عيباً مستحكماً لا يمكن البرء منه، والتطليق للعيب يقع به طلاق بائن.

على الزوج أن يقر فى وثيقة الزواج بحالته الاجتماعية، فإذا كان متزوجاً فعليه أن يبين فى الإقرار اسم الزوجة أو الزوجات اللاتى فى عصمته ومحال إقامتهن، فإذا امتنع عن ذلك بسوء نية يعاقب المطلق بالحبس مدة لا تجاوز ثلاثة أشهر وبغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تزيد على ثلاثة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين وعلى الموثق إخطارهن بالزواج الجديد بكتاب محل مقرون بعلم الوصول.

«إثبات الطلاق»

أكد نص مشروع القانون على قيام المطلق أن يوثق اشهاد طلاقه لدى الموثق المختص خلال ثلاثين يوماً من إيقاع الطلاق، وتترتب آثار الطلاق من تاريخ إيقاعه إلا إذا أخفاه الزوج

عن الزوجة، فلا تترتب آثاره إلا من تاريخ علمها به.

 فإذا امتنع عن ذلك بسوء نية يعاقب المطلق بالحبس مدة لا تجاوز عاماً وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين.

ويجوز للزوجة التى تزوج عليها زوجها أن تطلب الطلاق منه إذا لحقها ضرر مادى أو معنوى، ويسقط حق الزوجة فى طلب التطليق لهذا السبب بمضى سنة من تاريخ علمها بالزواج بأخرى.

«الخلع»

بين مشروع القانون على أنه للزوجين أن يتراضيا فيما بينهما على الخلع، فإن لم يتراضيا عليه، وأقامت الزوجة دعواها بطلبه، وافتدت نفسها، وخلعت زوجها بالتنازل عن جميع حقوقها المالية الشرعية وردت عليه الصداق الذى أعطاه لها، حكمت المحكمة بتطليقها عليه. ولا تحكم المحكمة بالتطليق بالخلع إلا بعد محاولة الإصلاح بين الزوجين.

«النفقات»

نص مشروع القانون على أنه تجب النفقة للزوجة على زوجها من تاريخ العقد الصحيح إذا سلمت نفسها إليه لو حكماً حتى لو كانت موسرة أو مختلفة معه فى الدين، ولا يمنع مرض الزوجة من استحقاقها للنفقة، وتشمل النفقة الغذاء والكسوة والسكن ومصاريف العلاج وغير ذلك بما يقتضى به الشرع، ولا تسمع دعوى النفقة عن مدة ماضية لأكثر من سنة نهايتها تاريخ رفع الدعوى.

ويقع تطليق القاضى لعدم الإنفاق رجعياً وللزوج أن يراجع زوجته إذا ثبت يساره واستعد للإنفاق فى أثناء العدة فإن لم يثبت يساره ولم يستعد للإنفاق لا يحق له الرجعة.

تقدر نفقة الزوجة بحسب حال الزوج وقت فرضها يسراً أو عسراً، كما تقدر نفقة الصغار بحسب حال الأب وقت فرضها على ألا تقل النفقة فى حالة العسر عن القدر الذى يفى بحاجتهم الضرورية.

والزوجة المدخول بها فى زواج صحيح إذا طلقها زوجها دون رضاها ولا بسبب من قبلها تستحق فوق نفقة عدتها متعة تقدر بنفقة لا تزيد على سنتين.

ولا تسمع الدعوى لنفقة عدة لمدة تزيد على سنة من تاريخ الطلاق. كما أنه لا تسمع عند الإنكار دعوى الإرث بسبب الزوجية لمطلقة توفى زوجها بعد سنة من تاريخ الطلاق.

وإذا لم يكن للصغير مال فنفقته على أبيه. وتستمر نفقة الأولاد على أبيهم إلى أن تتزوج البنت أو تكسب ما يكفى نفقتها وإلى أن يتم الابن الثامنة عشرة من عمره قادراً على الكسب المناسب، فإن أتمها عاجزاً عن الكسب لآفة بدنية أو عقلية أو بسبب طلب العلم الملائم لأمثاله ولاستعداده، أو بسبب عدم تيسر هذا الكسب استمرت نفقته على أبيه.

ويلتزم الأب بنفقة أولاده وتشمل النفقة الغذاء والكسوة والسكن ومصاريف العلاج والتعليم وغير ذلك بما يقتضى به الشرع بقدر يساره وبما يكفل للأولاد العيش فى المستوى اللائق بأمثالهم.

وتستحق نفقة الأولاد على أبيهم من تاريخ امتناعه عن الإنفاق عليهم.

تقدير قيمة النفقة.

ويقدر القاضى النفقة حسب مدى سعة ويسار الملزم بالإنفاق وما ثبت من إجمالى صافى دخله الشهرى مراعياً النسب الآتية عند فرض قيمة النفقة:

1 - من 10% حتى 25% من صافى الدخل الشهرى إذا كانت نفقة زوجية أو عدة، وتكون من 30% حتى 40% فى حالة وجود أكثر من واحدة.

2 - من 10% حتى 25% للوالدين أو أيهما.

3 - من 10٪ حتى 40% للزوجة أو المطلقة ولولد أو اثنين والوالدين أو أيهما.

4 - 15% حتى 50% للزوجة أو المطلقة وأكثر من ولدين والوالدين أو أيهما.

وإذا كان دخل المحكوم عليه بنفقة أو ما فى حكمها محل منازعة جدية، ولم يكن فى أوراق الدعوى ما يكفى لتحديده، وجب على المحكمة أن تطلب من النيابة العامة إجراء التحقيق الذى يمكنها من بلوغ هذا التحديد.

«تنفيذ أحكام النفقات وما فى حكمها»

تبنى مشروع القانون إنشاء نظام تأمينى للأسرة، من بين أهدافه ضمان تنفيذ الأحكام الصادرة بتقرير نفقة للزوجة أو المطلقة أو الأولاد أو الأقارب، يتولى الإشراف على تنفيذه بنك ناصر الاجتماعى، الذى يقوم بأداء النفقات والأجور وما فى حكمها، مما يحكم به للزوجة أو المطلقة أو الأولاد أو الوالدين.

وعلى الوزارات والمصالح الحكومية ووحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة ووحدات القطاع العام وقطاع الأعمال العام وجهات القطاع الخاص والهيئة القومية للتامين والمعاشات للقوات المسلحة والنقابات المهنية وغيرها من جهات أخرى، بناء على طلب من بنك ناصر الاجتماعى، أن تقوم بخصم المبالغ فى حدود المبالغ التى يجوز الحجز عليها من المرتبات وما فى حكمها من المعاشات وإيداعها خزانة البنك فور وصول الطلب إليها ودون حاجة إلى إجراء آخر.

واستثناء مما تقرره القوانين فى شأن قواعد الحجز على المرتبات أو الأجور أو المعاشات وما فى حكمها، يكون الحد الأقصى لما يجوز الحجز عليه منها وفاء لدين نفقة أو أجر أو ما فى حكمها للزوجة أو المطلقة أو الأولاد أو الوالدين، فى حدود النسب الآتية:

25% للزوجة أو المطلقة، وتكون 40% فى حالة وجود أكثر من واحدة.

25% للوالدين أو أيهما.

35% للوالدين أو أقل.

40% للزوجة أو المطلقة ولولد أو اثنين والوالدين أو أيهما.

50% للزوجة أو المطلقة وأكثر من ولدين والوالدين أو أيهما.

وفى جميع الأحوال لا يجوز أن تزيد النسبة التى يجوز الحجز عليها على 50% تقسم بين المستحقين بنسبة ما حكم به لكل منهم.

«النسب»

تضمن مشروع القانون، أن تسمع رغم الإنكار دعوى إثبات النسب لولد زوجة إذا ثبت التلاقى بينها وبين زوجها من حين العقد أو إذا أتت به قبل سنة من غيبة الزوج عنها ولولد المطلقة المتوفى عنها زوجها إذا أتت به قبل سنة من وقت الطلاق أو الوفاة.

ويجوز إثبات النسب بكافة طرق الإثبات بما فى ذلك إجراء تحليل البصمة الوراثية.

وإذا حكم بثبوت النسب يعاقب المدعى عليه بعقوبة الحبس مدة ستة أشهر أو بغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه أو أي من هاتين العقوبتين، أما إذا رفضت الدعوى وثبت أنها رفعت بسوء نية من قبل المدعية فتعاقب بذات العقوبة سالفة الذكر.

ولا تقبل عند الإنكار دعوى الإقرار بالنسب أو الشهادة على الإقرار به بعد وفاة المورث إلا إذا وجدت أوراق رسمية أو مكتوبة جميعها بخط المتوفى وعليها إمضاؤه أو أدلة قطعية جازمة والبينة والقرائن كشهادة الشهود تدل على صحة هذا الادعاء.

ويجوز الاحتكام إلى تحليل البصمة الوراثية بإجرائه على أى من والديَّ المتوفى وذلك لإثبات نسب الصغير له من عدمه.

ويجب أن يكون الحكم الصادر بإثبات نسب الصغير لأبيه مشتملاً على أحقية هذا الصغير فى نصيبه الشرعى من ميراث ابيه الذى ثبت قضاء نسبه له.

كما تضمن مشروع القانون العديد من القواعد والإجراءات القانونية التى تكفل سرعة وتسهيل إجراءات التقاضى وتكفل العدالة والحقوق لطرفى النزاع.

وفى الطريق إلى الأزهر الشريف، أكثر من مشروع لقانون الأحوال الشخصية، يأتى فى مقدمتها المشروع المقدم من حزب الوفد، وعدد من الأحزاب والمؤسسات الأخرى، من بينها المجلس القومى للمرأة واتحاد نساء مصر، والمركز المصرى للمرأة، ومنظمة مصر أولاً.

المشروعات المقدمة إلى مجلس النواب، وبدوره أحالها إلى الأزهر تتضمن العديد من التعديلات التى تصب فى صالح الأسرة، واستحداث مواد جديدة تقضى على الظلم والإجحاف والمواد المعيبة الموجودة فى القانون الحالى المعمول به منذ 90 عاماً.

المشروعات الجديدة تحتوى على العديد من المواد التى تحافظ على كيان الأسرة وتحميها من التفكك والانهيار.

الأزهر الشريف سيكون صاحب اليد العليا فى الفصل فى القانون الجديد ليضع حداً لمأساة يعانى منها ملايين المصريين بسبب القانون الحالى.

ويبقى السؤال.. هل الأزهر الشريف يملك قانوناً خاصاً بالأحوال الشخصية؟ وما هى الضوابط التى سيستند إليها فى اختيار المشاريع المتواكبة مع الشريعة الإسلامية؟ وهل سيتم الخروج منها بمشروع واحد تتم إعادته للبرلمان لاعتماده؟

لم يعد صالحاً للاستخدام، هكذا أجمع فقهاء القانون والمختصون على قانون الأحوال الشخصية الحالى الصادر بالمرسوم رقم 25 لسنة 1929 المضاف بالقانون 100 لسنة 1985 والذى تحول إلى ثوب ممزق يعانى بعد 90 عاماً من الثقوب والفتحات من كل حدب وصوب، حتى بعد أن حاول بعض ترزية الحكومة ترقيعه وسد ثقوبه تحول إلى كابوس مزعج للأسرة المصرية.

وكان من الطبيعى أن تنتفض منظمات المجتمع المدنى وكل أجهزة الدولة المعنية بالمرأة والطفل، وتتقدم بمشاريع قانون جديدة يتلقفها البرلمان ومن ثم إرسالها إلى الأزهر للموافقة عليها واعتمادها قبل إقرارها من المجلس.

وبدا واضحاً أن الطلاق والخلع والولاية على النفس واستحداث مادة جديدة للخطبة كانت القاسم المشترك المتفق عليه من جميع الجهات فى القانون الجديد، أما نقطة الاختلاف فقد بدت فى قانون الرؤية والاستضافة والولاية التعليمية، تحديداً بعدما تقدمت النائبة سهير الحادى و60 نائباً، بمشروع قانون جديد يقضى بحق الطرف غير الحاضن (الأم أو الأب) فى الاستضافة لطفله فترة يومين من كل أسبوع، إضافة إلى شهر من إجازة آخر العام، ما أثار الجدل حوله. ووصف البعض هذه التعديلات بأنها تحمل صفة الذكورية، وتمارس العنف ضد المرأة، أما المادة الخاصة بالولاية التعليمية فهناك من أكد وأقر أنها يجب أن تكون من حق الأب وفريق آخر أنصف المرأة بأن أعطاها حق الولاية التعليمية لصغيرها.

وسط كم مشاريع قانون الأحوال الشخصية الجديد المقدمة من جهات حكومية وحقوقية عديدة، كيف ستتناول اللجنة التشريعية بالبرلمان هذا القانون، وماذا سيحدث إذا حدث خلاف بين الجهات المقدمة حول مادة معينة.. سؤال طرحته على المستشار بهاء أبوشقة، رئيس اللجنة التشريعية بالبرلمان، سكرتير عام الوفد فقال: قانون الأحوال الشخصية مسألة لا بد أن يؤخذ بها رأى الأزهر، وبالفعل جميع المشاريع المقدمة للبرلمان تم إرسالها إلى الأزهر للعرض عليه.

وأضاف: «فى حال حدوث أى خلاف بين الجهات على بعض المواد سنصل فى النهاية إلى رأى الأغلبية ورأى الأزهر».

وأبدى المستشار أبوشقة استعداد اللجنة التشريعية لعقد جلسات استماع لجميع الأطراف سواء الجهات المقدمة لمشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد أو الخبراء والمتخصصون والمعنيون به.