بالفيديو والصور.. "صاحب الكهف" يعيش في العراء تحت حراسة الكلاب

بالفيديو والصور..
الخميس, 18 مايو 2017 14:36

15 عامًا وهو يجوب الشوارع والطرقات، يقضي يومه كاملًا في العراء، ويحتمي من حرارة الشمس الحارقة داخل كهفه الخشبي، الذي صنعه بمساعدة من يحبونه، يتحدث برضى كبير رغم فقره المُدقِع، وفي وسط الليل عندما تخلو الشوارع من الناس، تحرسه الكلاب التي يرعاها، والتي خصص لها "حوض مياه" خصيصًا أمام كهفه لتشرب منه، ويقتسم معهم اللقيمات التي يعطف الناس عليه بها.

 

عندما سألناه عن اسمه، قال إنه لا يتذكر، ولكنه اختار "محمد" ليناديه الناس به، بنى بيته الصغير من الخشب في نهاية موقف سيارات الوراق، مساحته صغيرة للغاية، تتحمله هو فقط، وبالكاد أدواته الصغيرة التي يستخدمها يوميًا، وسقفه لا يتعدى النصف متر بحيث لا يمكنك إلا الجلوس أو النوم فقط داخله، ويضع فرش "بلاستيك" من أعلى حتى يمنع اختراق المطر للسقف الخشبي.

 

تحولت حياته إلى هذا الوضع، عن طريق إصابته بمرض نفسي، جعله يعيش على أسفلت الشوارع، وتسبب في محو زاكرته تماما كما يقول، إلى أن تعافى تلقائيًا دون أي تدخل من أحد، وساعده من يحبه من أهالي المنطقة في تحضير أخشاب لا يستخدمونها لبناء هذا الكهف الذي يعيش فيه، قائلًا" الفترة اللى قبل كدة مجهولة، لا أعرف أنا مين، أو جاي منين، أو أهلي فين، الناس بتقولي اني بقالي هنا 15 سنة، الاول كنت قاعد مني للسماء، والناس بدأت تجبلي بطاطين وخشب لحد ما وصلت لكده".

 

يضع أمام الكهف الخاص به، مجموعة من المناديل يبيعها للمارة، وتعتبر مصدر رزقه الوحيد، وعلى يمينه "زير"، وضعه ليشرب منه المارة كصدقة دائمة

بنية إصلاح الحال كما يقول، وبجوار الـ"زير" قطعة كبيرة من البلاستك يضع بداخلها ماء لتشرب منها الكلاب والقطط، قائلًا" البيت جواه فرشة في الأرض وبطاطين، وبتوجاز صغير وطبق وحلة جابوهالي الناس، والزير ده صدقة جارية عشان، دى الحاجة الوحيدة اللى قدرت اعملها لوجه الله لعل الله يتقبل".

 

لا يحتاج لأي مطالب، يريد أن يبقى كما هو فقط، دون أن يقوم الحي أو المسؤلون بإزالة بيته الصغير، رغم انه يحتاج الكثير من العلاج بداية من عينه التي لا يرى بها كثيرًا، وقدمه التي يسير ببطئ بسببها، وعندما كررنا عليه السؤال، طلب غرفة يعيش بها وعمل لتستمر الحياة، قائلًا" بحب الناس والخير الي بيجي مفيش حاجة صعبة والحياة بتهون عليا لما بلاقي حد يسأل عني.. أنا وحيد ومعرفش حد أو الماضي ممسوح بمعنى أصح".

 

وبسعادة غامرة قال إن مجموعة الكلاب التي تحيط به، و يشعر معها بالأمان والطمأنينة، وعندما يستيقظ في نصف الليل يجدهم يحرسونه في الخارج ويرجع للنوم مطمئنًا، ولذلك خصص لهم حوض به مياه ثابت أمام الكهف ليشربوا منه متى أرادوا، إضافة إلى بواقي الأكل التي تزيد منه، قائلًا" ربنا باعتهم لي يحرسوني".

 

وعن شهر رمضان الكريم، أوضح أنه مر عليه 4 رمضان في هذا المكان، وأن أحلى الأيام تمر عليه تكون في هذا الشهر الكريم، قائلًا" بقضي اليوم صيام، وبصلي الفروض والخير بيبقى كتير جدا ببقى مش محتاج حاجة أبدا، وفي العيد بيجيلي العيدية واللبس والكحك وكل اللوازم، وأديني عايش بقضي أيامي لحد ربنا مايريد".

شاهد الفيديو: