مسعد فودة لـ «الوفد»: توحيد القوة الناعمة العربية ضرورة لمواجهة التطرف الفكري

مسعد فودة لـ «الوفد»: توحيد القوة الناعمة العربية ضرورة لمواجهة التطرف الفكري
الجمعة, 12 يناير 2018 20:47

حوار - أحمد عثمان

أكد المخرج مسعد فودة، نقيب السينمائيين ورئيس اتحاد الفنانين العرب، أن بقاء مقر ورئاسة اتحاد الفنانين الغرب فى مصر تأكيد لأهمية واستمرار التوافق العربى والإيمان بدور الفن والإبداع والقوة الناعمة فى نشر ثقافة التواصل والحب بين الشعوب وأشار "فودة" فى حوار خاص لـ «الوفد» إلى أن فوز مصر بالتزكية تأصيل لهذا الدور ويلقى بمزيد من المسئوليات الصعبة أمام الاتحاد فى لم الشمل وتوحيد كلمة الفن والقوة الناعمة العربية لمواجهة التطرف الفكرى والفنى الذي زعمه الغرب ضد العرب والمسلمين وسيكون باكورة هذا الاتحاد هو عمل فيلم يحمل الصبغة العربية بدأ تصويره مؤخراً ويضم نجوماً من كل العرب، وكشف فودة فى حواره عن رؤيته لطرق الفيلم المصرى أبواب دور العرض السعودية، ونظرة الدولة للفن والسينما فى مصر وأهم مشاكل الصناعة وسبب التأخير فى حلها حتى الآن وأزمة النقابة مع أعضائها فى المعاش والعلاج.

< اتحاد الفنانين العرب مسمى كبير لكيان ساكن الحراك لماذا؟

- اتحاد الفنانين العرب مؤسسة دولية ومعنى كبير واسم كبير ولد فى سوريا أثناء مقاطعة الدول العربية لمصر بين الرئيس الأسد والكاتب سعد الدين وهبة ودخلت فيه 14 دولة عربية تحت مظلة دولية وبدأ واستمر فى مصر وجاء بعد سعد الدين وهبة فى رئاسته الدكتور فوزى فهمى ثم المخرج والفنان السيد راضى ثم الزميل أشرف زكى ثم مسعد فودة عن طريق تزكية أعضائه لنا وبدعم من النقابات الفنية المصرية ممثلة فى زملائى أشرف زكى وهانى شاكر وعمر عبدالعزيز رئيس اتحاد النقابات الفنية وكان يهمنا من عودة الاتحاد للأضواء أن تعود مصر حاضنة لكل الدول العربية بعد فترة صمت وهدوء وعدم حراك طوال الفترة الماضية رغم أهمية وتأثير دور الاتحاد فى الفن العربى نظراً لما مرت به بلادنا تحت ما يسمى بالربيع العربى والآن سوف نعمل على إعادة هيبة العمل النقابى الفنى فى الوطن العربى.

< هل سيكون ذلك تحت مظلة الاتحاد وما هى خططه لإحياء دوره فى الفترة القادمة؟

- دور اتحاد الفنانين العرب ممتد فى كل الفنون مسرحاً وسينما ودراما ومهرجانات وشكلنا لجنة فى مصر لمتابعة الأنشطة المختلفة مع الاتحاد، فمثلاً أسندنا مهمة التواصل فى المسرح للمخرج مازن الغرباوي وفى السينما للمخرج أشرف فايق وفى المهرجان للناقد الأمير أباظة كمنسقين عموم، وأضاف: على الأرض بدأنا وضع خريطة عمل لأسابيع لأفلام مشتركة ومهرجانات ودعونا المكتب التنفيذى للعمل معنا.

< وما هو دور اتحاد الفنانين لدعم السينما عربياً؟

- بدأنا فى وضع خطط وبرتوكولات عمل وسيكون البداية فيلم يحمل الطابع العربى من خلال مشروع سينمائى ضخم كتبه الدكتور خالد الزجالى من سلطة عُمان وسيتم تصويره بين الهند والسلطنة ومصر ويشارك فيه نخبة من كل نجوم الوطن العربى بجانب أنه يحمل الطابع القومى العربى ويطرح مشكلة الوضع الراهن فى قالب اجتماعى درامى.

< كيف ترون خطوة فتح دور عرض سينمائى بالمملكة السعودية؟

- نحن كاتحاد فنانين عرب نثمن ونقدر هذه الخطوة وسيكون لها تأثير كبير فى تعزيز دور

الفن والارتقاء بمشاعر الجمهور، وأضاف: نعتبر هذه فرصة جيدة وإضافة لدور اتحاد الفنانين بعد اعتراف المملكة بالفن ودوره في المجتمعات، ويكمل: خاطبنا بدورنا مندوب المملكة فى اتحاد الفنانين العرب لعمل تبادل سريع للأفلام المصرية فى المملكة والعكس بعد خطوة إحياء الإنتاج السينمائى السعودى وانفتاح المملكة وهى خطوة سيتبعها قريباً تعاون في عرض الأفلام المصرية والمسرح والدراما بعد دخول الزعيم «عادل إمام» بمسلسل الرمضانى القادم «عوالم خفية» حصرياً بالمملكة وهذا تأكيد لحب الشعب السعودى بالفيلم والدراما والمسرح المصرى وخلال أيام سيكون هناك برتوكولات تعاون بين الجهتين والتنسيق الآن مستمر وقريباً سيكون هناك مهرجانات وكذلك أدعو أصحاب الإنتاج السينمائى لاستغلال السوق السعودى وإنتاج أفلام تحترم وتخاطب الذوق الرفيع فى الفن للمشاهد السعودى لأنها فرصة للسينما المصرية وللدراما أيضاً بعد نجاح تجربة المسرح.

< محلياً إلى أين وصلت مشكلات السينما ولماذا لم تحل حتى الآن؟

- صناعة السينما فى مصر إن لم نلاحقها بالحلول ستحتضر وهناك حالة انفصال وعدم توافق بين جميع المؤسسات المعنية وتعمل فى جزر منعزلة وتحتاج الكثير من الجهود وهذا لن يحل إلا من خلال المعنيين بالصناعة أنفسهم والمهتمين الحقيقيين بها وإصلاح وإعادة تأهيل المناخ السينمائى والمهم أن نبدأ كصناع ومتهمين بأنفسنا ونحن نعيش الآن مرحلة «الاتكال» وهذا الأمر خطير جداً.

وأشار فودة إلى أن محددات مشاكل الصناعة معروفة وواضحة وأصعبها القرصنة والحلول أيضاً معروفة ونقابة السينمائيين مع غرفة صناعة السينما وضعت هذه الحلول لكن الجميع يدور فى حلقة مفرغة وتخرج المؤتمرات والتوصيات دون أى شىء أو حل والنتيجة لا يوجد فيلم «حسن السمعة» ترشحه للمهرجانات أو حتى المسابقات المحلية والعالمية أو «الأوسكار».

< وما هى محددات هذه المشاكل التى تواجه السينما؟

- أهم المحددات القضاء على القرصنة ولابد أن تواجه بقانون حاد وحاسم، هيكلة الرقابة، وميكنة تذكرة السينما وحل مشاكل الاصول وتطوير البنية الأساسية للصناعة وتحديد آليات التصوير المصرى والأجنبى فى الأماكن السياحية والعمل على تهيئة دور العرض السينمائى خاصة فى المحافظات بعد أن تحولت معظم دور العرض لعقارات وكل هذه المشاكل والحلول هى الأعمدة الفقرية للصناعة السينمائية التى كانت أهم مصدر دخل لمصر بعد محصول القطن.

< ولماذا لا يتم طلب الدعم من الدولة؟

- نحن علينا كصناع وقائمين على السينما دور كبير ولابد أن نبدأ بأنفسنا ونحتاج لتوحيد الإرادة وإذا حدثت هذه الخطوة يكون لنا انتظار دور الرعاية من الدولة ونحن هنا لا نقصد الرعاية المالية فالأهم منها هو الرعاية المعنوية والادبية وحماية الصناعة بقوانين تعيد دور السينما بعدما أوشكت على الانهيار وأصبحنا لا نجد فيما يعرض فى مهرجاننا أو أي مهرجان وهو أمر يجعلنا نذرف الدمع حزناً على صناعتنا والدولة تشاهد من بعيد ولا تمد يد المساعدة.

< هل نقابة السينمائيين تواجه مشاكل فى العلاج والمعاش؟

- نضع الجانب الطبى في أهم أولوياتنا والنقابة بحاجة لمليون جنيه شهرياً للعلاج و2 مليون شهرياً للمعاش وهو أمر نواجه فى صعوبة كبيرة فى هذا الأمر بعد انخفاض عدد الأفلام.